أدوية تساقط الشعر وإنقاص الوزن
يمكن أن تكون عملية فقدان الوزن طريقًا صعبًا مليئًا بالتغييرات الغذائية، ومستويات مختلفة من النشاط البدني، وفي بعض الحالات، التدخلات الطبية. تعد تغييرات نمط الحياة مهمة، لكن بعض الأشخاص يلجأون إلى أدوية إنقاص الوزن لمساعدتهم خلال هذه العملية ودعمهم في تجاوز عتبات التمثيل الغذائي لديهم. ومع ذلك، قد يكون أحد الآثار الجانبية لهذه الأدوية هو تساقط الشعر.
أدوية إنقاص الوزن وتساقط الشعر – لماذا يحدث ذلك، وما هي الأدوية التي تسببه وما الذي يمكن فعله لمنع هذا التأثير السلبي على الشعر أو على الأقل تقليله؟
كيف تؤثر أدوية إنقاص الوزن على جسمك؟
الأدوية المضادة للسمنة أو فقدان الوزن هي مواد دوائية تعمل على تقليل الوزن أو التحكم فيه. يمكن وصف هذه الأدوية للأفراد الذين لديهم مؤشر كتلة الجسم (BMI) 30 أو أعلى، أي أولئك الذين يعانون من السمنة المفرطة، أو للأفراد الذين لديهم مؤشر كتلة الجسم 27 أو أعلى والذين يعانون من أمراض مصاحبة تتعلق بالوزن الزائد (على سبيل المثال، ارتفاع ضغط الدم، مرض السكري من النوع 2 أو دسليبيدميا).
وفي الوقت نفسه، هناك طرق يمكن أن تساعد في التحكم في شهيتك بشكل عام؛ وتشمل هذه استخدام بعض الأدوية التي تصنف على أنها مثبطات الشهية. تؤثر هذه الأدوية على الجهاز العصبي المركزي ويمكن أن تقلل من الجوع وتزيد من الشعور بالشبع. وتشمل هذه فينترامين (أديبكس-بي، لوميرا) وفينترامين-توبيرامات (كسيميا).
منبهات مستقبلات GLP-1: تعمل الأدوية التي تسمى ليراجلوتايد (ساكسيندا) وليراجلوتيد (أوزيمبيك وويجوفي) كهرمون في جسمك يساعد على تنظيم إشارات الجوع. كما أنه يؤخر الشعور بالشبع عن طريق إبطاء إفراغ المعدة.
مثبطات امتصاص الدهون: أورليستات (Alli، Xenical) التي يتم تناولها مع الوجبات؛ يتم امتصاص نصف كمية السكر في النشويات المعقدة ويتم امتصاص ما يصل إلى 33% من الدهون التي تتناولها.
الأدوية المركبة: هذه الأدوية أحدث، وبعضها يجمع بين دواءين يعملان بطرق مختلفة للسيطرة على الجوع أو زيادة الشعور بالشبع. النالتريكسون-بوبروبيون (Contrave) هو نسخة جديدة من عقار النالتريكسون القديم (ReVia)؛ تم استخدام هذا الدواء لعلاج إدمان شرب الأراكسين وتقليل الرغبة في الشرب. تؤثر هذه الأدوية على المسارات المركزية بين الدماغ والجسم، وغالبًا ما تستخدم لعلاج بعض الحالات الوراثية للسمنة.
المعدلات الأيضية: تستهدف الأدوية مثل B remelanotide (Imcivree) المسارات الوراثية، وبالتالي التحكم في سلوك التغذية (الجوع) من خلال التأثير على إنفاق الطاقة.
على الرغم من أن هذه الأدوية تساعد الأشخاص على إنقاص الوزن، إلا أنها يمكن أن تؤثر أيضًا على الشعر وأنظمة الجسم الأخرى. العلاقة بين تساقط الشعر وأدوية إنقاص الوزن لها بنية معقدة، وهناك العديد من العوامل الفعالة مثل الدواء المعني والجرعة والحالة الصحية العامة والتغذية.
ما هي العلاقة بين تساقط الشعر وفقدان الوزن؟
الثعلبة (تساقط الشعر) هي مصدر مرض متعدد العوامل يتضمن عوامل مثل الاستعداد الوراثي، والاختلالات الهرمونية، والإجهاد النفسي والتغذية. يمكن أن تتسبب الأنظمة الغذائية المجهدة والتغيرات الغذائية المفاجئة والتغيرات الهرمونية وأدوية فقدان الوزن في بعض الأحيان في تساقط الشعر أثناء فقدان الوزن. هل التوتر بشأن النظام الغذائي يسبب تساقط شعرك؟
1. نقص التغذية
– نقص التغذية: وهو سبب مهم لتساقط الشعر بسبب فقدان الوزن. يرتبط فقدان الوزن الشديد، الذي كان يتم تحقيقه بسهولة في السابق باستخدام أدوية إنقاص الوزن، بانخفاض عام في تناول العناصر الغذائية المهمة الضرورية لصحة الشعر. أهمية العناصر الغذائية لدورة نمو الشعر: البروتين (البيض)، الحديد، الزنك، البيوتين، الفيتامينات (خاصة فيتامينات ب، فيتامين د وفيتامين أ) هي عناصر غذائية مهمة جدًا لحسن سير دورة نمو الشعر. يمكن أن يؤثر عدم كفاية الإمداد بهذه العناصر الغذائية على مرحلة نمو الشعر ويتجلى في ترقق الشعر مع ضعف النمو أو التساقط.
2. تساقط الشعر الكربي
تساقط الشعر الكربي هو نوع شائع من الثعلبة، أو تساقط الشعر، الذي يحدث عندما يصبح الشعر خاملًا ويتساقط أكثر من المعتاد. عادة ما تبدأ في النمو خلال فترة المراهقة، ويمكن أن تظهر أيضًا بعد فترات من الإجهاد الجسدي أو العاطفي الكبير، أو فقدان الوزن السريع، أو المرض، أو استخدام بعض الأدوية. عندما يكون الجسم تحت الضغط أو يعاني من تغيرات سريعة، فإن نمو الشعر يفسح المجال لوظائف أكثر إلحاحًا وقد تتعرض لتساقط الشعر بشكل مؤقت.
تخلق العديد من أدوية إنقاص الوزن ضغطًا على الجسم عن طريق التسبب في فقدان سريع للدهون وتغيير التمثيل الغذائي و/أو امتصاص أقل للعناصر الغذائية؛ كل هذه يمكن أن تؤدي إلى تساقط الشعر الكربي.
3. التغيرات الهرمونية
فقدان الوزن، خاصة عندما يحدث بسرعة، يمكن أن يؤثر على مستويات الهرمونات في الجسم. يمكن أن تؤثر الهرمونات مثل هرمون الاستروجين وهرمونات الغدة الدرقية والأنسولين على فروة رأسك وتؤدي إلى نمو الشعر. بعض أدوية إنقاص الوزن، مثل منبهات مستقبلات GLP-1 مثل الليراجلوتايد، تغير مستويات الهرمون بطرق غير متوقعة، مما قد يؤثر سلبًا على صحة الشعر.
4. الآثار السلبية لأدوية إنقاص الوزن
كما تسبب بعض أدوية إنقاص الوزن آثارًا جانبية يمكن أن تؤدي بشكل مباشر إلى تساقط الشعر. على سبيل المثال، يمكن لبعض الأدوية أن تضعف امتصاص العناصر الغذائية في الأمعاء أو تقلل الشهية. وهذا يقلل من استهلاك الطعام، مما يقلل من تناول العناصر الغذائية الأساسية الضرورية لصحة الشعر ووظيفته.
أدوية إنقاص الوزن المختلفة وتأثيراتها على تساقط الشعر
1. فينيترامين (أديبكس-بي، لوميرا) وفينيترامين-توبيراميت (كسيميا)
فينيترامين هو منشط يقلل الشهية عن طريق التأثير على الجهاز العصبي المركزي. يتم استخدامه أحيانًا بمفرده وبجرعة أقل (خاصة للأشخاص الذين يعانون من حالات صحية معينة)، وعندما يقترن بالتوبيراميت (مثل Qsymia)، فإنه يعزز فقدان الوزن عن طريق زيادة آثاره المثبطة للشهية. فينترمين يسبب تساقط الشعر: يمكن أن يسبب فينترمين فقدان سريع للوزن، مما قد يؤدي في بعض الأحيان إلى نقص التغذية، مما يؤدي إلى التساقط الكربي. هناك أيضًا أمثلة، على الرغم من ندرتها، على التوبيرامات الذي يسبب تساقط الشعر؛ قد يغير الدواء توازن المعادن والمغذيات في الجسم.
2. منبهات مستقبلات GLP-1 (ليراجلوتيد – ساكسيندا، وأوزيمبيك، وويجوفي)
تشبه هذه الأدوية هرمون GLP-1، الذي يقلل من الجوع وتناول السعرات الحرارية. فهو يساعد على إبطاء إفراغ المعدة، والحد من الجوع وزيادة الشبع، مما يؤدي في النهاية إلى فقدان الوزن.
Liraglutide و semaglutide يثبطان الشهية ويقللان بشكل كبير من تناول الطعام. يمكن أن يؤدي فقدان الوزن السريع هذا إلى تساقط الشعر ويسبب نقص الفيتامينات والمعادن الضرورية لنمو الشعر. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي فقدان الوزن الناجم عن هذه الأدوية إلى التساقط الكربي.
3. أورليستات (ألي، زينيكال)
يمنع أورليستات كمية الدهون التي تمتصها أمعائك من الطعام المهضوم ويعزز فقدان الوزن عند دمجه مع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية. أورليستات، وهو دواء لإنقاص الوزن، يمنع امتصاص الدهون في الجسم ويقلل من الفيتامينات A وD وE وK التي تساعد على نمو الشعر. يمكن أن تؤدي المستويات المنخفضة من هذه الفيتامينات أيضًا إلى ترقق الشعر وحتى تساقطه.
4. نالتريكسون-بوبروبيون (كونتريف)
يخلق هذا المزيج الدوائي شعورًا بالامتلاء من خلال استهداف نظام المكافأة في الدماغ ومسار تثبيط الشهية. تذكر الشركة أنه ليس له أي تأثير طويل المدى على شعورك بالشبع بعد تناول الوجبة.
الأسباب المحتملة لتساقط الشعر: على الرغم من أن عقار كونتراف نادرًا ما يرتبط بتساقط الشعر، إلا أن فقدان الوزن السريع بسبب قمع الشهية قد يسبب التساقط الكربي. وأخيراً البوبروبيون، وهو مضاد للاكتئاب.
أخيرًا، ثبت أن البوبروبيون، وهو مضاد للاكتئاب، يسبب تساقط الشعر في حالات قليلة نادرة؛ لا يوجد سبب محدد لهذه الحالة.
5. سيتميلانوتيد (إيمسيفري)
يساعد عقار Setmelanotide الأشخاص الذين يعانون من ثلاث حالات وراثية نادرة تسبب السمنة على إنقاص الوزن. وهو يفعل ذلك من خلال العمل على مسار مستقبلات الميلانوكورتين 4 (MC4R)، الذي يتحكم في الجوع واستخدام الطاقة.
ماذا يمكنك أن تفعل إذا كنت تستخدم أدوية فقدان الوزن وتساقط الشعر؟
تحسين الحالة الغذائية
النظام الغذائي المتوازن يمكن أن يساعد في تزويد جسمك بجميع العناصر الغذائية الضرورية. قم ببناء نظامك الغذائي حول البروتينات الخالية من الدهون والخضروات الخضراء والحبوب الكاملة والدهون الصحية. التركيز على العناصر الغذائية التي تساهم في صحة الشعر الجيدة، مثل:
• الحديد واللحوم الحمراء والسبانخ والعدس. يعد تساقط الشعر أحد الأعراض العديدة لنقص الحديد.
• البيوتين، وهو فيتامين ب الذي قد يساعد على نمو الشعر، موجود في البيض والمكسرات والبذور.
• يوجد الزنك في اللحوم والمحار والبقوليات (مثل الحمص) وهو ضروري لدعم صحة بصيلات الشعر.
• فيتامين د، الذي يتم الحصول عليه من الشمس والأسماك الزيتية والأطعمة المدعمة بالفيتامينات، ضروري لدورة بصيلات الشعر.
• الكيراتين هو البروتين الذي يشكل كل خصلة من الشعر.
